الميداني

158

مجمع الأمثال

لنا خيمة نستتر بها من الرجال فقالت الكبرى لا تعجلي حتى نشب فأبت الصغرى فلما ألحت على أهلها قالت لها الكبرى هذه المقالة ( قلت ) الشقاء تأنيث الأشق من قولك شق الامر يشق شقا والاسم الشق بالكسر والضيقى تأنيث الاضيق والضوقى لغة وكذلك الكيسى والكوسى في تأنيث الأكيس والأصل فيهما فعلى وانما صارت الياء واوا لسكونها وضمة ما قبلها وأرادت لست بالشقاء أمرا أي ليس أمرى بأشق من أمرك ولا حرى بأضيق من حرك وأنت لا تبالين بهزء الناس منك فكيف أبالي أنا . يضرب للرجل ينصح فلا يقبل فيقول الناصح لست بأرحم عليك منك لن يقلع الجدّ النكد الَّا بجدّ ذي الأبد في كلّ ما عام تلد الجد النكد القليل الخير والابد الولود يقال أتان وجارية ابد أي ولود ولم يجئ على هذا الوزن الا إبل واطل في الأسماء وابد وبلز في الصفات ومعنى المثل لن يقلع جد النكد الا وهو مفرون يحسد صاحب الأمة التي تلد كل عام وكون الأمة ولودا حرمان لصاحبها . يضرب لمن لا يزداد حاله الا شرا لو كان بجسدي برص ما كتمته قال أبو عبيد هذا من أمثال العامة لو كنت عن نفسي راضيا لقليتكم هذا من كلام مطرف بن الشخير أو غيره من العلماء يعنى انه لا يعيرهم ذنبا هو مرتكبه قالوا هذا مذهب كثير من السلف في الامر بالمعروف لليدين وللفم يقال هذا عند الشماتة بسقوط انسان وفى الحديث ان عمر رضى اللَّه عنه أتى بسكران في شهر رمضان فتعثر بذيله فقال عمر رضى اللَّه عنه لليدين وللفم أولداننا صيام وأنت مفطر ثم أمر به فحد وأراد على اليدين وعلى الفم أي أسقطه اللَّه عليهما ليس لرجل لدغ من جحر مرّتين عذر قالوا إن أول من قال ذلك الحرث بن خزاز وكان من قيس بن ثعلبة وكان أخطب بكرى بالبصرة فخطب الناس لما قتل يزيد بن المهلب فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال